ابن الأثير

393

الكامل في التاريخ

هيه يا إبراهيم ! فقال : يا أمير المؤمنين ! وليّ الثأر محكّم « 1 » في القصاص والعفو أقرب للتقوى ، ومن تناوله الاغترار بما مدّ له من أسباب الشقاء ، أمكن عادية الدهر من نفسه ، وقد جعلك اللَّه فوق كلّ ذي ذنب ، كما جعل كلّ ذي ذنب دونك ، فإن تعاقب فبحقّك ، وإن تعف فبفضلك . قال : بل أعفو ، يا إبراهيم ، فكبّر وسجد ، وقيل بل كتب إبراهيم هذا الكلام إلى المأمون وهو متخفّ ، فوقّع المأمون في رقعته : القدرة تذهب الحفيظة ، والندم توبة ، وبينهما عفو اللَّه ، عزّ وجلّ ، وهو أكبر « 2 » ما يسأله ، فقال إبراهيم يمدح المأمون : يا خير من ذملت [ 1 ] يمانية « 3 » به * بعد النبيّ لآيس أو طامع وأبرّ من عبد [ 2 ] الإله على التّقى * غيبا وأقوله بحقّ صادع « 4 » عسل الفوارع ما أطعت « 5 » فإن تهج * فالصّاب يمزج بالسّمام النّاقع متيقّظا حذرا وما تخشى العدي * نبهان من وسنات [ 3 ] ليل الهاجع ملئت قلوب النّاس منك مخافة * وتبيت تكلؤهم بقلب خاشع بأبي وأمّي فدية وأبيهما * من كلّ معضلة وذنب « 6 » واقع ما ألين الكنف الّذي بوّأتني * وطنا وأمرع ربعه للرّاتع « 7 » للصّالحات أخا جعلت وللتّقى * وأبا رؤوفا للفقير القانع

--> [ 1 ] رقلت . [ 2 ] عند . [ 3 ] وسنان . ( 1 ) . تحكم . B ( 2 ) . أكثر . Bte . P . C ( 3 ) . ثمانية . B ( 4 ) . ضارع . A ( 5 ) . اطلعت . B ( 6 ) . ريب . Bte . P . C ( 7 ) . momusrev . A